٧٨ - وقوله تعالى:{فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ}. قال الفراء والزجاج (٣): (هي الزلزلة الشديدة) وهو قول الكلبي (٤).
قال الليث:(يقال: رَجَف الشيء يَرْجُف رَجْفًا وَرَجَفَاناَ كَرَجَفان البعير تحت الرَّحْل، وكما يرجُف الشجر إذا رجفته الريح، وَرَجفت الأرض إذا تزلزلت)(٥).
وقال عمر بن أبي ربيعة (٦):
(١) انظر: كلام أبي علي الفارسي في توجيه ذلك في "البغداديات" ص ٧٧، ٨٠. (٢) قال أبو حيان في "البحر" ٤/ ٣٣١: (قرأ ورش والأعمش {يَا صَالِحُ ايتنا}، وأبو عمرو إذا أدرج أبدل همزة فاء {ائْتِنَا} واوًا لضمة حاء صالح، وقرأ باقي "السبعة" بإسكانها، وقرأ عيسى بن عمرو وعاصم الجحدري {أوتنا} بهمز وإشباع ضم) اهـ. بتصرف، وانظر: "الكتاب" ٤/ ٣٣٨، و"مختصر الشواذ" ص ٤٩، و"تفسير ابن عطية" ٥/ ٥٦٧، و"الدر المصون" ٥/ ٣٦٧. (٣) "معاني الفراء" ١/ ٣٨٤، والزجاج ٢/ ٣٥١، وهو قول أكثرهم، انظر: "الزاهر" ٢/ ٣٢٠، و"نزهة القلوب" ص ٢٤١، و"معاني النحاس" ٣/ ٤٩، و"تفسير السمرقندي" ١/ ٥٥٢، والبغوي ٣/ ٢٤٨، وابن عطية ٥/ ٥٦٧. (٤) "تنوير المقباس" ٢/ ١٠٧، وذكره الثعلبي في "عرائس المجالس" ص ١٦٥، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٠٤، وقال الطبري ٨/ ٢٣٣: (الرجفة: الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك؛ لأن ثمود هلكت بالصيحة فيما ذكر أهل العلم) اهـ. وأخرجه من طرق جيدة عن مجاهد والسدي. (٥) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٣٧١، وانظر: "العين" ٦/ ١٠٩، و"الصحاح" ٤/ ١٣٦٢ , و"المجمل" ٢/ ٤٢٢، و"مقاييس اللغة" ٢/ ٤٩١، و"المفردات" ص ٣٤٤، وفي "العين": (الرجفة: كل عذاب أنزل فأخذ قومًا فهو رجفة وصيحة وصاعقة) اهـ. (٦) ليس في "ديوانه"، وهو في "الدر المصون" ٥/ ٣٦٨، وبلا نسبة في تفسير الثعلبى ١٩٢ ب، والقرطبي ٧/ ٢٤٢، و"البحر" ٤/ ٣١٥.