معنى هذه الآية صرف المؤمنين الذين كانوا يُحسنون الظنَّ بهم عما هم عليه، واخبار بما يوجب العداوة لهم والبراءة منهم.
وقوله تعالى:{فَتَكُونُونَ سَوَاءً} رفع بالنسق على تكفرون، لأن المعنى: ودوا لو تكفرون وودوا لو تكونون، فالفاء عاطفة، ولم يقصد بها جواب التمني، ولو أراد أن تكون جوابًا، على تأويل إذا كفروا استووا، لكان نصبًا (٥).
ومثل هذا قوله:{وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}[القلم: ٩](٦).
ولو قيل: فيدهنوا، على الجواب لكان صوابًا في العربية (٧)، ومثله قوله:{وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً}[النساء: ١٠٢] ونذكره في موضعه.
(١) هكذا في المخطوط ولعل الصواب: "تسموهم". (٢) في المخطوط طمس يمثل كلمة أو كلمتين. (٣) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٢. (٤) بياض في (ش) وعند الزجاج في "معانيه" ٢/ ٨٨: "أي طريقًا إلى الحجة". (٥) "الكشف والبيان" ٤/ ٩٦ أبتصرف، وانظر: "التفسير الكبير" ١٠/ ٢٢١، و"البحر المحيط" ٣/ ٣١٤، و"الدر المصون" ٤/ ٦٢. (٦) "الكشف والبيان" ٤/ ٩٦ أ. (٧) انظر: "الكشاف" ١/ ٢٨٨، و"الدر المصون" ٤/ ٦٢، ٦٣.