(إن) ههنا معناه النفي (٣)، وهو كثير في القرآن بمعنى النفي، كقوله:{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ}[النساء: ١٥٩] وأشباه هذا كثير.
ويدعون ههنا معناه: يعبدون.
(.........)(٤) ابن عباس في تفسيره: "يريد: إن يعبدون"(٥).
قال الزجاج: وكذلك قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[غافر: ٦٠] أي اعبدوني، يدل على ذلك قوله في عقبه:{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي}[غافر: ٦٠](٦).
وقوله تعالى:{إِلَّا إِنَاثًا} قال ابن عباس: يعني: عبادتهم الأوثان، اللات والعزى ومناة وأشباهها من الآلهة التي كانوا يعبدونها (٧).
(١) انظر: "معاني الزجاج" ٢/ ٦٠. (٢) انظر: الطبري ٥/ ٢٧٨، و"بحر العلوم" ١/ ٣٨٩، و"زاد المسير" ٢/ ٢٠٣. (٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ١٩١، و"بحر العلوم" ١/ ٣٨٩. (٤) ما بين القوسين غير واضح بقدر كلمتين، ويحتمل: "وقد قال" أو "وروي عن". (٥) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٧. (٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٠٨، وانظر: البغوي ٢/ ١٨٨. (٧) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٩٧. والثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في "تفسيره" ص ١٥٨ قال: "وقوله (إناثًا) يقول: ميتًا، وأخرجه الطبري ٥/ ٢٧٩ من طريق ابن أبي طلحة أيضًا وكذا ابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٣٩٤.