وقوله تعالى:{وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ}. قال ابن عباس: حتى لا تعرفوا غيره ولا تدعوا معه إلهًا آخر (١).
وبيان هذا المعنى ما قاله محمد بن جرير: يعني: يرجع بكم من معصيته التي كنتم عليها (٢) قبل هذا إلى طاعته التي أمركم بها. وإذا فعل بهم ذلك لم يعرفوا غيره إلهًا (٣).
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما يُصلحكم في تدبيره فيكم (٤).
٢٧ - قوله تعالى:{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}. قال ابن عباس: يريد أن يخُرجكم من كل ما يكره إلى ما يُحِب ويرضى (٥).
وقال ابن كيسان: والله يأمركم بما فيه المغفرة لذنوبكم. وقال الزجاج: أي: يدلكم على ما يكون سببًا لتوبتكم التي يغفر لكم بها ما سلف من ذنوبكم (٦).
وقوله تعالى:{وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ}. قال ابن عباس: يريد الزنا وما لم يحلّ لكم (٧). وكذلك قال مجاهد: هم الزناة، يريدون أن يزني أهل الإسلام، وهو قوله:{أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}(٨).
(١) لم أقف عليه. وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ٨٢ (٢) في (أ): (عليه). (٣) انتهى من "تفسير الطبري" ٥/ ٢٧ بمعناه. (٤) انظر: الطبري ٥/ ٢٧، "الكشف والبيان" ٤/ ٤١ ب. (٥) لم أقف عليه، وقد أورد المؤلف هذا التفسير دون نسبة لابن عباس في كتابه "الوسيط" ٢/ ٥٠٨. (٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ٤٣. (٧) أخرجه ابن المنذر، انظر: "الدر المنثور" ٢/ ٢٥٧. (٨) الأثر في "تفسير مجاهد" ١/ ١٥٣ مختصرًا، وأخرجه الطبري بنحوه من طرق. "جامع البيان" ٥/ ٢٨، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٦٠ , "الدر المنثور" ٢/ ٢٥٧.