ونظراءكم في الكفر من لأمم الخالية، ومضى تفسير الأشياع (١).
{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} متعظ يعلم أن ذلك حق فيخاف ويعتبر.
ثم أخبر أن جميع ما فعله الأمم قبلهم كان مكتوبًا عليهم فقال:
٥٢ - {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ} قال مقاتل: يعني الأمم الخالية (٢){فِي الزُّبُرِ} مكتوب عليهم في اللوح المحفوظ- وهذا قول عطاء (٣)، وقال الكلبي: محصى عليهم في الكتب (٤)، يعني كتب أعمالهم.
٥٣ - {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ} من الخلق والأعمال (مستطر) مكتوب بمعنى مسطور، قال أبو إسحق: مكتوب على فاعليه قبل أن يفعلوه ومكتوب لهم وعليهم إذا فعلوه للجزاء (٥).
٥٤ - قوله:{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} أكثرُ أهل التفسير والمعاني (٦) على أنه أراد وأنهار. يعني أنهار الجنة من الماء والخمر واللبن والعسل،
(١) عند تفسيره الآية (٦٥) من سورة الأنعام. قال: الشيع جمع شيعة وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة. والجمع شيع وأشياع ... ومعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضًا. انظر: البسيط (فيلم ٣٧٣١). والتَّشيْعُ: مقدار من العدد كقولهم: أقمت عنده شهرًا أو سَيْعَ شهر، وتشايع القوم: صاروا شيعًا وأشياعكم: أمثالكم من الأمم الماضية، ومن كان مذهبه مذهبكم. يقال: هذا شَيْعً هذا. أي مِثْله. انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٦، و"اللسان" ٢/ ٣٩٣ (شيع). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٤ ب. (٣) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٢٦٦، وهو قول مقاتل أيضًا. "تفسير مقاتل" ١٣٤ ب. (٤) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٣١٢، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ١٤٩. (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٩٢. (٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١١١، و"مجاز القرآن" ٢/ ٢٤١، و"جامع البيان" ١٧/ ٦٧، و"زاد المسير" ٨/ ١٢.