١٢٨ - قوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} قال ابن عباس: يريد خَافَوْني ولم يشركوا بي شيئًا، {وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} يريد موحدون، وقال الحسن: اتقوا الله فيما حرم عليهم وأحسنوا فيما افترض عليهم (١)، ونحوه قال الكلبي: اتقوا الفواحش والكبائر (٢).
{وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}: في العمل. وقال الزجاج في هذه الآية: قد وعدوا النصر (٣)، أي أن الله ناصرهم كما قال:{لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}[التوبة: ٤٠].
(١) أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٣٦٤) بنصه، وأخرجه الطبري ١٤/ ١٩٨ بنصه من طريقين، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١١٤، بنحوه، وانظر: "الدر المنثور" ٤/ ٢٥٦، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٢) ورد بنصه غير منسوب في "تفسير الوسيط" تحقيق سيسي ٢/ ٤٦١، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٢٠٣، و"تنوير المقباس" ص ٢٩٥. (٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٢٤، بنحوه.