وقال أبو إسحاق: موضع (كيف) نصب بقوله (تعملون)] (١)؛ لأنها حرف الاستفهام الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، لو قلت لننظر خيرًا تعملون أم شرًا، كان العامل في (خير) و (شر): تعملون (٢).
١٥ - قوله تعالى:{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} الآية، قال قتادة (٣)، ومقاتل (٤)، والكلبي (٥): نزلت في مشركي مكة؛ قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ائت بقرآن غير هذا، ليس فيه ترك عبادة آلهتنا، قال الزجاج:(بينات) منصوب على الحال (٦).
وقوله تعالى:{قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}، قال ابن عباس (٧)، والكلبي (٨)، وغيرهما (٩): يعني الذين لا (١٠) يخافون البعث.
وقوله تعالى:{ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا} أي بقرآن ليس فيه عيب آلهتنا وذكر البعث والنشور {أَوْ بَدِّلْهُ} أي تكلم به من ذات نفسك فبدل منه ما
(١) ما بين المعقوفين مكرر في (ى). (٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٠. (٣) رواه ابن جرير ١٥/ ٤٢، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٣٤، والثعلبي ٧/ ٨ ب، والبغوي ٤/ ١٢٥. (٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١٣٨ ب، والثعلبي ٧/ ٨ ب، والبغوي ٤/ ١٢٥. (٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ٧/ ٨ ب، والسمرقندي ٢/ ٩١، "أسباب النزول" للمؤلف ص ٢٧٠. (٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٠. (٧) "تنوير المقباس" ص ٢١٠. (٨) "تفسير السمرقندي" ٢/ ٩١. (٩) انظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ٩٥. (١٠) ساقط من (ى).