وقوله تعالى:{فَمَا لَكُمْ}، قال الزجاج:(ما لكم) كلام تام كأنهم قيل: لهم أي شيء لكم في عبادة الأوثان؟ ثم قيل لهم:{كَيْفَ تَحْكُمُونَ} علي أي حال تحكمون؟ وموضع (كيف) نصب بـ {تَحْكُمُونَ}(١).
وقال مقاتل: كيف تقضون حين زعمتم أن مع الله شريكًا (٢).
وقال عطاء: بئسما حكمتم إذ جعلتم لله شريكًا ليس (٣) بيده منفعة ولا مضرة (٤).
٣٦ - قوله تعالى:{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ}، قال ابن عباس: هم الرؤساء، وأما السفلة فلا يعلمون شيئًا إلا ما قالت (٥) الرؤساء (٦).
وقوله تعالى:{إِلَّا ظَنًّا} يعني: ما يستيقنون أنها آلهة.
وقوله تعالى:{إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} قيل: لا يغني من عذاب الله شيئاً، ولا يدفع شيئًا من العذاب (٧)، و (الحق) على هذا هو الله، وظنهم أن الأصنام آلهة، وأنها تشفع لهم لا يغني عنهم شيئًا، وقال عطاء عن ابن عباس: يريد ليس الظن كاليقين (٨)، يريد بالحق: اليقين، والمعنى على
(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٢٠. (٢) "تفسير مقاتل" ١٤٠ أبنحوه، والنص في "الوسيط" ٢/ ٥٤٧. (٣) في (ى) و (م): (من ليس). (٤) لم أقف عليه. (٥) في (ح): (قال). (٦) لم أقف عليه. (٧) هذا قول مقاتل في "تفسيره" ١٤٠ ب بمعناه، وابن عباس في رواية الكلبي كما في "تنوير المقباس" ص ٢١٣. (٨) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٢/ ٥٤٧، عن عطاء.