كنت أن تجد خلوة فتفلي رأسها، فخرجت في يوم شديد البرد فجلست في مشرقة الشمس) (١).
وقال عكرمة:(أنها كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها ثم أنها أرادت الغسل من الحيض فتحولت إلى مشرقة دارهم للسغل)(٢). فذلك قوله:{إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} ونحو هذا قال الكلبي (٣).
١٧ - قوله:{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ} أي من دون أهلها لئلا يرونها {حِجَابًا} سترًا حاجزًا. قال ابن عباس:(يريد جعلت الجبل بينها وبين الناس)(٤). والحجاب: الجبل كقوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}[ص: ٣٢] وهذا قول مقاتل (٥). وقال السدي:(حجابا من الجدران)(٦). {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} قال المفسرون: (بينما هي تغتسل من الحيض إذ عرض لها جبريل -عليه السلام- في صورة شاب أمرد وضيء الوجه)(٧).