وقال الكلبي: بينا لهم القول في القرآن (٢). وهو قول السدي ومقاتل وسفيان بن عيينة (٣). ومن فسر التوصيل بالتفصيل؛ أراد به: البيان؛ فإن القول يفصَّل للبيان، وُيوصَل بعضه ببعض للبيان.
قال قتادة: وصلَ لهم القول في هذا القرآن يُخبرهم كيف صَنع بمن مضى (٤).
وقال الكلبي: فصل لهم القرآن بما يدعوهم إليه مرة بعد مرة. وقال ابن زيد:{وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ} في الخبر عن أمر الدنيا والآخرة حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا (٥).
وقال مقاتل: يقول لقد بينا لكفار مكة بما في القرآن من خبر الأمم الخالية (٦) كيف عذبوا بتكذيبهم (٧). {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} لكي يتعظوا ويخافوا فيؤمنوا (٨).
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٧. (٢) "تنوير المقباس" ٣٢٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٧٨، عن السدي، و"تفسير مقاتل" ٦٦ ب. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٨٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٨. وذكره الثعلبي ٨/ ١٤٩ أ. (٦) في نسخة: (ج): الماضية. (٧) "تفسير مقاتل" ٦٦ ب. وفي مرجع الضمير في قوله تعالى: {وَصَّلْنَا لَهُمُ} قولان ذكر الواحدي أحدهما، وهو: رجوعه لقريش، والثاني: يرجع لليهود، أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٨٨، عن رفاعة القرظي -رضي الله عنه-، قال: نزلت هذه الآية في عشرة، أنا أحدهم. ولا تعارض بين القولين. والله أعلم. (٨) "تفسير مقاتل" ٦٦ ب.