سابق في قوله:{وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا}[الأعراف: ٥٦].
٨٦ - قوله تعالى:{وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ}، قال الكلبي:(ولا تقعدوا على طريق الناس تخوفون أهل الإيمان بشعيب بالقتل)(١)، ونحو ذلك قال السدي (٢) ومقاتل (٣)، وقتادة؛ قالوا:(إن مفعول الإيعاد مضمر على معنى: توعدون من أتى شعيبًا وأراد (٤) الإيمان به)، والإيعاء إذا أطلق اقتضى الشر (٥).
= في "معانيه" ٣/ ٥٢، والسمرقندي ١/ ٥٥٥، وقال ابن عطية ٥/ ٥٧٤: (هو لفظ عام يشمل دقيق الفساد وجليله، وكذلك الإصلاح عام، والمفسرون نصوا على أن الإشارة إلى الكفر بالفساد وإلى النبوات والشرائع بالإصلاح) اهـ. بتصرف. (١) "تنوير المقباس" ٢/ ١١٠، وذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٠٨ عن السدي وقتادة والكلبي. (٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٣٨ بسند جيد عن السدي وقتادة ومجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٢١، عن السدي ومجاهد. (٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٤٨، وذكره الماوردي في "تفسيره" ٢/ ٢٣٨، عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة، وذكره القرطبي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي. وقال: (وهو ظاهر الآية) اهـ، وهو قول عامة أهل التفسير. انظر: "معاني الفراء" ١/ ٣٨٥، والزجاج ٢/ ٣٥٤، والنحاس ٣/ ٥٣، و"تفسير الطبري" ٨/ ٢٣٨، والسمرقندي ١/ ٥٥٥. (٤) في (ب): (وأراد به الإيمان به). (٥) قال أهل اللغة: الوَعْد يستعمل في الخير والشر، ويقال في الخير: الوَعدُ والعِدَة، وفي الشر: الإيعاد والوعيد، فإذا أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف أوعدته بالشر. انظر: "العين" ٢/ ٢٢٢، و"الجمهرة" ٢/ ٦٦٨، و"الزاهر" ٢/ ١٢٩ , و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣٩١٥، و"الصحاح" ٢/ ٥٥١، و"مقاييس اللغة" ٦/ ١٢٥، و"المجمل" ٣/ ٩٣١، و"المفردات" ص ٨٧٥، و"اللسان" ٨/ ٤٨٧١ (وعد).