١٢ - ثم أنكر على الذين خاضوا في الإفك فقال:{لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} هلّا إذ سمعتم أيها العصبة الكاذبة قذف عائشة بصفوان {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ} من العصبة الكاذبة يعني حمنة وحسان ومسطحا.
{بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} قال الحسن (١): بأهل دينهم، لأنَّ المؤمنين كنفس واحدة، ألا ترى إلى قوله {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}[النساء: ٢٩]، وقوله {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ}[النور: ٦١].
قال الزجاج: وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضًا: إنَّهم يقتلون أنفسهم (٢).
وهذا معنى قول مقاتل: ألا (٣) ظن بعضهم ببعض خيرًا بأنهم لا يزنون؟ (٤).
على هذا المعنى (٥): ظن المؤمنون والمؤمنات بالمؤمنين الذين هم كأنفسهم (٦) خيرًا (٧). وهذا معنى قول ابن قتيبة: بأمثالهم من المسلمين (٨).
وقال المبرد: ومثله قوله {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}[البقرة: ٥٤]، [وقوله:
(١) ذكره عنه الثعلبي ٣/ ٧٤ أ، إلى تمام الآية الأولى، وذكره عنه البغوي ٦/ ٢٣ إلى تمام الآية الثانية. وقد روى الطبري ١٨/ ٩٦ عن الحسن قال: يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣٦. (٣) (ألا) ساقطة من (أ). (٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٦ أ. (٥) (المعنى) ساقطة من (أ). (٦) في (أ): (كما بعضهم). (٧) (خيرًا) ساقطة من (ظ). (٨) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣٠١.