٤١ - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مضى تفسير هذا في سورة الحج (٣)، وعند قوله {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}[الإسراء: ٤٤].
وقوله:{وَالطَّيْرُ} عطف على (من)(٤). وخص بالذكر؛ لأنَّها تكون في الجوّ بين السماء والأرض فهي خارجة عن جملة {مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}(٥).
وقوله {صَافَّاتٍ} يعني باسطات أجنحتها في الهواء (٦).
وقوله {كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ} قال مجاهد: الصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه (٧).
(١) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٩ ب. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤٨، وفيه: من لم يهده الله إلى الإسلام لم يهتد. (٣) في (ظ): في سورة سبحان عند قوله: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده). (٤) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٤١، "الإملاء" للعكبري ٢/ ١٥٨، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٤١٨. (٥) ذكر البغوي ٦/ ٥٣ هذا القول صدَّره بقوله: قيل. وذكره ابن الجوزي ٦/ ٥١، وأبو حيان ٦/ ٤٦٣، ولم ينسباه لأحد. (٦) الثعلبي ٣/ ٨٧ ب، والطبري ١٨/ ١٥٢. (٧) رواه الطبري ١٨/ ١٥٢، وابن أبي حاتم ٧/ ٥٥ ب، وأبو الشيخ في "العظمة" ٥/ ٧٣٨، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١١، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. ورواه أيضًا النحاس في "معاني القرآن" ٤/ ٥٤٣ من طريق ابن أبي شيبة.