قوله {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} قال ابن عباس: يريد المحصنين والمحصنات (٢).
والمعنى: يحبون أن تشيع الفاحشة فيهم بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها، ويشيعوا فيما بين الناس أنهم أتوها.
وقال مقاتل:{فِي الَّذِينَ آمَنُوا} في صفوان وعائشة (٣).
ويحتمل أن يكون {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} أي فيما بين المؤمنين بأن يذكروها في مجالسهم حتى تفشو فيما بينهم. وعلى هذا لا يكون المراد بالذين آمنوا المقذوفين والمقذوفات كما كان في القول الأول.
{لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا} يعني الجلد {وَالْآخِرَةِ} عذاب النار.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} قال ابن عباس: يعلم شر ما دخلتم فيه وما فيه من شدة سخط الله -عز وجل- {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}(٤). ثم ذكر فضله ومنّته عليهم بتأخير العقوبة فقال:
٢٠ - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمكم لعاقبكم (٥) فيما قلتم لعائشة. قاله مقاتل (٦).
(١) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٦ أ. (٢) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٤٦ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٥١ ونسبه للطبراني. (٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٦ أ. (٤) رواه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ ١٤٦ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٥١ ونسبه للطبراني. (٥) في (أ): (لعاقبتم)، وفي (ع): (لعافيتم). (٦) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٦ ب.