سؤالًا أبدًا، ولا نلومك في الذي قلت أبدًا بعد ما أنزل الله فيك ما أنزل (١).
وقال الكلبي: كان مسطح وأصحابه من ذوي قرابة أبي بكر، فأقبلوا إليه ليصيبوا من طعامه، ويأووا إليه كما كانوا يفعلون فيما مضى، فقال لهم أبو بكر: قوموا عني (٢) فلست منكم ولستم مني في شيء (٣)، ولا يدخلن علي منكم رجل أبدًا. فقال مسطح: أنشدك الله والإسلام، وأنشدك بالقرابة والرحم، وأنشدك فقرنا وجهدنا أن تحوجنا إلى أحد، فإنا -والله- من خوض القوم براء، ولقد ساءنا ما كان وما سمعنا مما قال حسّان، وما كان لأحد منا فيه ذنب، فنزلت هذه الآية (٤).
٢٣ - {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} العفايف (٥){الْغَافِلَاتِ} عن الفواحش كغفلة عائشة عما قيل فيها (٦){الْمُؤْمِنَاتِ} المصدقات بتوحيد الله وبرسوله (٧)(٨).
(١) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٧/ ٢٦ ب إلى قوله: أن ينفقوا على مسطح. ولم أجد من ذكر باقيه عن مقاتل بن حيّان. (٢) (عنّي) ساقطة من (ظ)، (ع). (٣) في (ظ): (فلستم منّي ولست منكم في شيء). (٤) لم أجد من ذكر هذه الرواية عن الكلبي. (٥) روى الطبراني ٢٣/ ١٥٣ هذا القول عن ابن عباس، وهو قول الثعلبي ٣/ ٧٥ أ. (٦) هذا قول الثعلبي ٣/ ٧٥ أ. وروى ابن أبي حاتم ٧/ ٢٨ أ. والطبراني ٢٣/ ١٥٢ أوله عن سعيد بن جبير. (٧) في (أ): (ورسوله). (٨) روى الطبراني ٢٣/ ١٥٣ هذا القول عن ابن عباس. (٩) في (أ): (وعذبوا).