رأى عبد الله بن عمر، فقال:"إن عبد الله"(١). ولم يزد على هذا كأنه أراد: إن عبد الله رجل صالح، أو ما أشبهه.
قال أبو إسحاق: والأول الوجه (٢)(٣).
٢٦ - قوله تعالى:{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} الكلام في (بوأنا) قد سبق في مواضع منها قوله: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ}[آل عمران: ١٢١] وقوله: {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ}[يونس: ٩٣].
وقوله {لِإِبْرَاهِيمَ} أدخل اللام ولم يدخلها في {بَنِي إِسْرَائِيلَ}(٤). وذكر الفراء فيه وجهين:
(١) رواه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" ٩/ ٢٤٦ عن مجاهد قال: شهد ابن عمر -رحمه الله- الفتح: وهو ابن عشرين ومعه فرس حرور ورمح ثقيل فذهب ابن عمي يختلي لفرسه فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن عبد الله". قال الهيثمي في "المجمع" ٩/ ٢٤٦: ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا أرسله. تنبيه: وقع في المطبوع من "مجمع الزوائد": (إن عبد الله رجل صالح) ولفظ (رجل صالح) زادها المعلق على المجمع كما نبه هو على ذلك في الحاشية حيث قال: (رجل صالح) مستدركة من "شذرات الذهب". وهذا خطأ من المعلق، فإن حديث (إن عبد الله رجل صالح) بزيادة (رجل صالح) حديث آخر رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: التعبير، باب: الاستبرق ودخول الجنة في المنام ١٢/ ٤٠٣ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير، لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (إن أخاك رجل صالح)، أو قال: (إن عبد الله رجل صالح) أهـ. (٢) في (أ): (أوجه)، وهو خطأ. (٣) "معاني القرآن" للز جاج ٣/ ٤٢٠. (٤) في (أ): (بوأنا بني إسرائيل).