وقوله {مِنْهُ} أي: مما ألقى الشيطان على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. يقولون: ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها؟ قاله السدي عن أصحابه (٤).
وقال ابن جريج: من القرآن (٥).
{حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} يعني: القيامة {بَغْتَةً} فجأة. وهذا وعيد لهم بالقيامة، وهم لم يدركوها (٦) في حياتهم، ولكن الله تعالى أوعدهم وذكر
(١) (لغتان): ساقطة من (ظ). (٢) انظر: "الصحاح" للجوهري ٩/ ٢٤٩١ (مرا)، "لسان العرب" ١٥/ ٢٧٧ (مرا). (٣) قوله: "الشك ومنه الامتراء والتَّماري" في "تهذيب اللغة" ١٥/ ٢٨٥ (مري) منسوبًا إلى الليث. (٤) ذكره البغوي ٥/ ٣٩٧، والقرطبي ١٢/ ٨٧ من غير نسبة. (٥) ذكره الثعلبي ٣/ ٥٥ ب. ورواه الطبري ١٧/ ١٩٢. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٦٩ - ٧٠ وعزاه لابن المنذر. واختار هذا القول الطبري ١٧/ ١٩٢ - ١٩٣ وقال: وذلك أن ذلك من ذكر قوله: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أقرب منه من ذكر قوله: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} والهاء من قوله (أنّه) أي من ذكر القرآن وإلحاق الهاء في قوله: {فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} بالهاء من قوله: {إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أولى من إلحاقها بما التي في قوله: {مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} مع بعد ما بينهما. (٦) في (ظ): (يذكروها).