من صلب آدم، يعني أن آدم خلق من تراب الأرض وكلهم لآدم.
وقوله تعالى:{وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}، قال ابن عباس في رواية عطاء (١): يريد جعلكم عمارًا لها، وهذا اختيار أبي عبيدة (٢)، وأكثر أهل اللغة قالوا معناه: جعلكم عمار الأرض، قال ابن الأنباري: ومعناه: أن الله تعالى تابع النعم عندهم حتى صاروا بها عمرة الأرض وخلفاء الماضين الذين سبقوهم إلى سكناها، فكأن المعنى: أورثكم الأرض، وقال مجاهد (٣) أي أعمركم بأن جعلها لكم طول أعماركم. قال أبو بكر: وهذا (استفعل) بمعنى (أفعل) مثل (استجاب) بمعنى (أجاب) و (استو قد) و (أوقد).
وروي عن ابن عباس (٤): أعاشكم فيها، ونحوه قال الضحاك (٥): أطال عمركم؛ فعلى القول الأول هو من العِمَارة، وعلى الثاني من العُمْرى، وعلى الثالث من العُمُر الذي هو الحياة.
٦٢ - قوله تعالى:{يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا}، قال المفسرون (٦): كان صالح -عليه السلام - يعدل عن دين قومه ويشنأ (٧) أصنامهم،