ضعيف؛ لأن كسرة القاف في (من راق)، وفتحة النون في (بل ران) مع الإدغام يمنعان هذا الالتباس عند الوصل، والوجه أن يقال: قصد الوقف على (من)، و (بل) فأظهرهما، ثم ابتدأ بما بعدهما، وهذا غير مرضي من القراء) (١).
٢٨ - وقوله: {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨)}. قال (ابن عباس (٢) و) (٣) المفسرون (٤): علم، وأيقن الميت الذي بلغت روحه تراقيه (٥)، أن الفراق من الدنيا.
وقال مجاهد: أيقن أنه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة (٦).
٢٩ - {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩)}. قال ابن عباس (في رواية عطاء)(٧): يريد شدة الموت، بشدة الآخرة (٨).
(١) قراءة القطع، وكذا قراءة بلا وقف بينهما، كلاهما قراءة صحيحة، وهي سنة متبعة، فلا عبرة لما ذكره أبو الحسن الضرير. (٢) "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٦ مختصرًا. (٣) ما بين القوسين: ساقط من (أ). (٤) وإليه ذهب الثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣: ٩/ أ، قال: (وظن، وأيقن)، وبه قال الماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ١٥٨، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٤٢٤، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ١٣٩، وحكاه الفخر عن المفسرين في "التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٠، والخازن في "لباب التأويل" ٤/ ٣٣٧. (٥) في (أ): التراقي. (٦) لم أعثر على مصدر لقوله. (٧) ما بين القوسين ساقط من (أ). (٨) ورد بمعناه، وبطرق غير طريق عطاء في "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٥ - ١٩٦، =