وقوله تعالى:{غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي: غير منقوص ولا مقطوع؛ لأن نعيم الآخرة يزيد وينمو (٤)، ولا ينقطع. (قاله عطاء عن ابن عباس (٥)) (٦).
وفسرنا {غَيْرُ مَمْنُونٍ} وفي أول سورة القلم (٧). (والله تعالى أعلم)(٨)
(١) على نحو ما جاء في سورة البقرة: ٢٥، وسورة آل عمران: ٢١، وسورة التوبة: ٣٤، ومما جاء في تفسير البشارة عند قوله {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} البقرة: ٢٥ "والتبشير إيراد الخبر السار الذي يظهر السرور في بشرة المخبر، ثم كثر استعماله حتى صار بمنزلة الإخبار، واستعمل في نقيضه كقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: ٢١، والانشقاق قال: ٢٤ وغيرها] إلا انه فيما يسر أكثر، وقال قوم: أصله فيما يسر ويغم سواء إذا كان قد يظهر في بشرة الوجه أثر الغم كما يظهر أثر السرور. (٢) {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}. (٣) لم أعثر على مصدر لقوله، سواء في تفسيره أو الكتب التي بين يدي. (٤) في كلا النسختين: ينموا. (٥) "جامع البيان" ٣٠/ ١٢٦، "النكت والعيون" ٦/ ٢٣٩. (٦) ما بين القوسين ساقط من (أ) (٧) سورة القلم: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} جاء في تفسيرها: قال أكثر المفسرين، وأهل اللغة يقولون: غير منقوص ولا مقطوع، يقال: منه السير: أي أضعفه، والمنين: الضعيف، ومن الشيء إذا قطعه. وقال مجاهد: غير محسوب. وقال مقاتل: لا يمن به عليك، وقال الكلبي: غير مكدر عليك في الجنة. والقول هو الأول. والمعنى أن لك أجرًا يصبرك على بهتهم وافترائهم عليك. (٨) ما بين القوسين ساقط من (أ).