(والضحاك)(١)(٢): إنك عامل لربك عملًا. وقال مقاتل: سَاعٍ بعملك إلى ربك سعياً (٣).
وقوله (٤): {فَمُلَاقِيهِ} قال أبو إسحاق: فملاق ربك. وقيل: فملاق عملك (٥).
والمعنى: ثواب عملك.
٧، ٨ - (قوله تعالى)(٦): {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)} قال مقاتل: (لأنه)(٧) يغفر ذنوبه، ولا يحاسب بها (٨). وروت عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"من نوقش الحساب فقد هلك"، قلت: يا رسول الله، {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)}؟ قال:"ذلك العرض، ولكن من نوقش الحسَاب عُذب"(٩).
فمعنى قوله:{يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} أي تعرض عليه سيئاته، ثم يغفرها
(١) المراجع السابقة عدا "بحر العلوم". (٢) ساقط من (أ). (٣) "تفسير مقاتل" ٢٣٣/ أ، "بحر العلوم" ٣/ ٤٦٠، "زاد المسير" ٨/ ٢١٠. (٤) في (أ): قوله. (٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠٤ (٦) ساقط من (ع). وتكرر ذلك مرارا في السورة والتي بعدها. (٧) ساقط من (أ). (٨) تفسير "الوسيط" ٤/ ٤٥٢. (٩) أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" ٣/ ٣٢٢ ح: ٤٩٣٩: كتاب التفسير: باب: ٨٤، ولفظ البخاري عن عائشة: رضي الله عنها: قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليس أحد يحاسب إلا هَلك"، قالت: يا رسول الله -جعلني الله فِداءك- أليس يقول الله عز وجل: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)}؟ قال: "ذاك العَرْض يُعْرضون، ومن نوقش الحساب هَلك". =