تقرأ قوله تعالى:{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} إلى آخرها (١)، فأوجب الله لجميع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-] (٢) الجنة والرضوان، وشرط على التابعين شرطًا لم يشرطه عليهم، قلت: وما ذلك الشرط؟ قال: اشترط عليهم (٣) أن يتبعوهم بإحسان، يقول: فاقتدوا بأعمالهم الحسنة ولا تقتدوا بهم في غير ذلك، قال أبو صخر (٤): (فوالله لكأني لم أقرأها قط، وما عرفت تفسيرها حتى قرأها علي محمد بن كعب)(٥)، فعلى هذا يراد بالسابقين الأولين جميع (٦) أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار، وهم أول هذه الأمة، والأولية لجميعهم ثابتة بإدراكهم النبي -صلى الله عليه وسلم-[وصحبتهم معه.
١٠١ - قوله:{وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ}] (٧)، قال ابن عباس والمفسرون:(يريد: مزينة وأسلم وجهينة وغفار {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ} يريد الأوس والخزرج (٨).
(١) ساقط من (م). (٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) إلى قوله (الأعراب). (٣) ساقط من (ح). (٤) في (م): (ابن صخر)، وفي (ح): (أصحاب صخر)، وكلاهما خطأ. (٥) أخرجه أبو الشيخ وابن عساكر كما في "الدر المنثور" ٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦، وذكره البغوي في "تفسيره" ٤/ ٨٨ بغير سند. (٦) في (ى): (من). (٧) ما بين المعقوفين بياض في (ح). (٨) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٩١، عن ابن عباس، وانظر: "تفسير الثعلبي" ٦/ ١٤٢ ب، والبغوي ٤/ ٨٩، والقرطبي ٨/ ٢٤٠.