وقال ابن عباس: إنهم يسألون تأخير العذاب فلا يجابون ولا يصرف عنهم (٣).
قال مقاتل: فلما أوعدهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالعذاب قالوا: فمتى العذاب تكذيبًا به (٤)، فقال الله تعالى:
٢٠٤، ٢٠٥ - {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} [قال ابن عباس:](٥){أَفَرَءَيْتَ} يا محمد إن متعنا كفار مكة {سِنِينَ} قال: يريد منذ خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي في النعيم والسرور والنَّضارة (٦).
وقال الكلبي: يعني عَمَّرهم؛ وهو معنى قول مقاتل:{سِنِينَ} في الدنيا (٧).
قال صاحب النظم: قوله: {أَفَرَءَيْتَ} غير متعد إلى شيء؛ إنما هو سؤال واستخبار عن معنى بلفظ الاستفهام، كقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا
(١) الإعتاب والعتبى: رجوع المعتوب عليه إلى ما يُرضي العاتب. "تهذيب اللغة" ٢/ ٢٧٨ (عتب). (٢) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ. بلفظ: "فنعتب، ونراجع". وفي "تفسير ابن جرير" ١٩/ ١١٦: "لنثوب، وننيب". (٣) "تنوير المقباس" ٣١٤، بلفظ: مؤجلون من العذاب. (٤) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ. (٥) ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج). (٦) النضارة: نعيم الوجه، ومنه قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: ٢٢]. "تهذيب اللغة" ٩/ ١٢ (نضر). (٧) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ.