٢١٤ - قوله:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} أي: رهطك الأدنين وهم بنوا هاشم وبنوا المطلب خاصة (١)، وهم الأقربون، وهاشم والمطلب أخوان ابنا عبد مناف، قاله مقاتل (٢).
وقال ابن عباس: أنذِرهم أن لا يتخذوا من دوني ربًّا.
وقال الكلبي: لما نزلت هذه الآية، صعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصفا ونادى الأقرب فالأقرب، فخذًا (٣)"يا آل غالب، يا آل لؤي، يا آل كعب، يا آل مُرَّة، يا آل كلاب، يا آل قصي: لا أملك لكم من الله شيئًا إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله، فأنذرهم"(٤).
وقال قتادة: قال لبني هاشم لما نزلت هذه الآية: "ألا إن أوليائي منكم المتقون، ألا فاتقوا النار ولو بشق تمرة"(٥).
قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إني أرسلت إلى الناس كافة وأرسلت إليكم يا بني هاشم والمطلب خاصة"(٦). وقالت عائشة رضي الله عنها: لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئًا سلوني من مالي ما شئتم"(٧).
(١) "الوسيط" ٣/ ٣٦٤. (٢) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ. (٣) في النسخ الثلاث: فخذاً. مرة واحدة. وقد أخرجه مكرراً عبد بن حميد، عن قتادة. "الدر المنثور" ٦/ ٣٢٦. (٤) "تفسير الهواري" ٣/ ٢٤٢، عن الكلبي. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٧. وعنه ابن جرير ١٩/ ١٢٢. (٦) "تفسير مقاتل" ٥٥ أ. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١١٨، والترمذي ٥/ ٣١٦، كتاب تفسير القرآن، رقم: ٣١٨٤، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.