وقيل: إنما عبر بالركوع عن الصلاة، لأنه أول ما يشاهد مما يدل على أن الإنسان في صلاة، وإنما قال:(واركعوا) بعد قوله: (وأقيموا الصلاة) وكان الركوع داخلا في الصلاة، لأنه أراد الحث على إقامة الصلاة جماعة (١).
وقيل: لأنه لم يكن في دين اليهود ولا في صلاتهم ركوع، فذكر ما اختص بشريعة الإسلام، والآية خطاب لليهود (٢).
٤٤ - قوله تعالى:{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} الآية. نزلت في علماء اليهود، لأنهم كانوا يقولون لأقربائهم من المسلمين: اثبتوا على ما أنتم عليه، ولا يؤمنون (٣). و (الألف) للاستفهام (٤)، ومعناه: التوبيخ والتهديد (٥)، كأنه قيل لهم: أنتم على هذه الطريقة (٦).
(١) انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٥، و"الكشاف" ١/ ٢٧٧، و"تفسير البغوي" ١/ ٨٨ (٢) انظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥، "الكشاف" ١/ ٢٧٧، و"تفسير البغوي" ١/ ٨٨، "زاد المسير" ١/ ٧٥، و"تفسير القرطبي" ١/ ٢٩٣. وفسر الطبري الركوع: بالخضوع لله بالطاعة فهو أمر لبني إسرائيل بالخضوع لله بالطاعة ١/ ٢٥٧، وذكر نحوه الزمخشري ١/ ٢٧٧. (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٦٨ ب، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ص ٢٧، وذكره السيوطي في "لباب النقول" ص ١٩، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٧٤. وأخرج الطبري بمعناه عن ابن عباس "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٨، وفي الآية النهي عن أمرهم الناس بطا عة الله وهم يعصونه، انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٥. (٤) في (ج): (الاستفهام). (٥) في (ب): (التقرير). (٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٤، وانظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٥، "الكشاف" ١/ ٢٧٧، و"القرطبي" ١/ ٣١١.