ليس في الحق يا أُمَيمةَ (١) رَيْبٌ ... إنَّما الرَّيْبُ ما يَقُول الكَذُوبُ (٢)
فنفى الريب عن الحق، وإن كان المتقاصر في العلم يرتاب (٣). ويجوز: أن يكون خبرا في معنى النهي (٤)، ومعناه: لا ترتابوا (٥)، كقوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ (٦) وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} (٧)[البقرة: ١٩٧].
٣ - قوله تعالى:{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ}.
قال الزجاج (٨): موضع {الَّذِين} جر، تبعا {لِلْمُتَّقِينَ}، ويجوز أن يكون موضعه (٩) رفعا على المدح، كأنه لما قيل:{هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}، قيل: من هم؟ فقيك: هم {الَّذِينَ}، ويجوز أن يكون موضعه نصبا على المدح، كأنه قيل: أذكر (١٠) الذين (١١).
(١) في (ب): (أمية). (٢) البيت لعبد الله بن الزبعرى ورد في الماوردي ١/ ٦٧، رسالة دكتوراة "زاد المسير" ١/ ٢٤، والقرطبي١/ ١٣٨، "البحر المحيط" ١/ ٣٣، "الدر المصون" ١/ ٨٦. (٣) أي فالاعتبار لمن كان معه من الأدلة ما لو تأمله المنصف المحق لم يرتب فيه، ولا اعتبار لمن وجد منه الريب، لأنه لم ينظر حق النظر. "الفتوحات الإلهية" ١/ ١١. (٤) في (ب): (الأمر). (٥) في (ب): (لا يرتابوا). (٦) في (ب) لفظ (ولا فسوق) مكرر. (٧) ذكر هذا الكلام ابن الجوزي في "زاد المسير"، ونسبه للخليل، وابن الأنباري ١٠/ ٢٣، وقد أجاب الواحدي عن السؤال بجوابين، وهناك جواب ثالث: وهو أنه مخصوص والمعنى (لا ريب فيه عند المؤمنين)، والجواب الأول أحسنها. ذكر ذلك الجمل في "الفتوحات الإلهية" ١/ ١١. (٨) "معاني القرآن" ١/ ٣٣. (٩) في "معاني القرآن" (موضعهم) قال المحقق: وهو ناظر فيه إلى معنى الكلمة ١/ ٣٣. (١٠) في (ب): (اذكروا) مكررة. (١١) انتهى من "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٣، ٣٤، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٣١، "الإملاء" للعكبري ١/ ١١.