٣١ - قوله تعالى:{أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا} قال ابن عباس: يريد فجرّ البحار والأنهار، والعيون، وجميع الماء (١).
{وَمَرْعَاهَا} مما يأكل الناس والأنعام.
قال عبد الله بن مسلم: انظر كيف دل بشيئين على جميع ما أخرجه من الأرض: قوتًا ومتاعًا للأنام من العُشب، والشجر، والحب، والثمر، والعصف (٢)، والحطب، واللباس، والنار، والملح؛ لأن النار من العيدان، والملح من الماء (٣). ينبئك أنه أراد ذلك.
٣٤ - قال تعالى:{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى}
قال ابن عباس: يريد النفخة الثانية (٤). -وهو قول مقاتل (٥) - التي فيها البعث.
وقال الكلبي: الطامة: الساعة؛ طمت على كل شيء، فليس فوقها شيء (٦).
قال المبرد:"الطامة" عند العرب: الداهية التي (٧) لا تستطاع،
(١) "الوسيط" ٤/ ٤٢١. (٢) العَصْف، والعَصْفَة، والعَصِفة، والعُصافة: ما كان على ساق الزرع من الورق الذي يبس، فيتفتت. انظر: "لسان العرب" ٩/ ٢٤٧ مادة: (عصف). (٣) "تأويل مشكل القرآن" ٥ بنصه. (٤) "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٠٤، "البحر المحيط" ٨/ ٤٢٣. (٥) لم أعثر على مصدر لقوله. (٦) لم أعثر على مصدر لقوله. وورد بمثله من غير عزو في "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٢. (٧) في (أ): الذي.