٢٤ - {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ}(١) معنى الغيب -هاهنا- القرآن، وما أنزل الله عليه، في قول الجميع، قالوا: هو الوحي وخبر السماء، وما اطلع عليه بعلم الغيب الذي (كان)(٢) غائبًا عن أهل مكة من الأنبياء والقصص (٣)
والعرب لم تكن تعرف ذلك؛ لأنهم لم يكونوا أهل الكتاب.
(والظنين (٤): المتهم، يقال: ظننت زيدًا في معنى: اتهمت (٥)، ليس من الظن الذي يتعدى إلى مفعولين) (٦)، وأنشد (أبو عبيدة)(٧)(٨):
أمَا وكتاب الله لا عن شناءة ... هجرت ولكنَّ الظنين ظنين (٩)
(١) في (ع): بظنين. (٢) ما بين القوسين ساقط من (أ). (٣) وهو قول: زر، وقتادة، وابن زيد، والضحاك. انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٨٢. وإليه ذهب الطبري في: "جامع البيان" ٣٠/ ٨٣، والسمرقندي في: "بحر العلوم" ٣/ ٤٥٣، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤٧/ ب. وانظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥٤، "زاد المسير" ٨/ ١٩٣، "التفسير الكبير" ٣١/ ٧٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٤٠، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٧. ولم أجد مخالفًا لهذا القول، فالقول ينطبق عليه ما قاله الواحدي من حكاية الإجماع. والله أعلم. (٤) في (أ): الضنين. (٥) في (ع): اتهمه (٦) ما بين القوسين نقله عن "الحجة" ٦/ ٣٨٠ - ٣٨١ بتصرف. (٧) لم أجد في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة استشهاده ببيت الشعر، وإنما الذي ذكر عنه أنه قال: أي متهم، و"ضنين" يضن به ويضَن. ٢/ ٢٨٨. (٨) ما بين القوسين ساقط من (أ). (٩) ورد اليت في: "تهذيب اللغة" ١٤/ ٣٦٤: (ظن) برواية: "فلا ويمين الله ما عن جناية هجرت"، ونسبه إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، و"لسان العرب" ١٣/ ٢٧٣: (ظن)، "تاج العروس" ٩/ ٢٧٢: (ظن)، وكلاهما =