وقوله تعالى:{وَهَيِّئْ لَنَا} أي: أصلح، من قولك: هيأت الأمر فتهيأ {مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} الرَّشَد، والرُّشْد، والرَّشاد، والرّشَاد: نقيض الضلال (١).
قال أبو إسحاق:(أي أرشدنا إلى ما يقرب منك ويزلف عندك)(٢) وهذا معنى قول ابن عباس: (أرشد أفعالنا إلى محبتك)(٣). وقال أهل المعاني:(تقدير الآية: هيئ لنا من أمرنا ذا رشد)(٤). أي: أمر ذا رشد. فحذف الموصوف، ثم حذف المضاف أيضًا، كأنهم قالوا: هيئ لنا من أمرنا ما نصيب به الرشد.
١١ - قوله تعالى:{فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} قال المفسرون: (معناه: أنمناهم)(٥).
قال أبو إسحاق:(أي منعناهم أن يسمعوا؛ لأن النائم إذا سمع انتبه)(٦). فالمعنى: أنمناهم ومنعناهم السمع. وهذا معنى قول ابن عباس:(فضربنا على آذانهم بالنوم)(٧). والمعنى: سددنا آذانهم بالنوم الغالب عن