٨٤ - قوله تعالى:{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} قال على -رضي الله عنه-: (سخر الله له السحاب فحمله عليها، ومد له في الأسباب، وبسط له النور وكان الليل والنهار (٢) عليه سواء) (٣). وهذا معنى تمكينه في الأرض، وهو: أنه سهل عليه المسير فيها، وذلل له طرقها، وحزومها حتى تمكن منها أنى شاء (٤).
وقوله تعالى:{وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} قال علي عن أبي طلحة عن ابن عباس: (علما)(٥). وهو قول قتادة، وابن زيد، والضحاك، وابن جريج قالوا:(علما يتسبب به إلى ما يريد)(٦).
وقال أبو إسحاق:(أي آتيناه من كل شيء يبلغ به في التمكن أقطار الأرض)(٧). {سَبَبًا} أي: علما يوصله إلى حيث يريد. قال المبرد:(وكل ما وصل شيئًا بشيء فهو سبب)(٨). وهذا بما يقدم فيه القول، وقال بعض