واغزه، فتثبت] (١) في هذا الضرب ليكون عوضًا من المحذوف من الكلمة، فإذا لم يجز هذا أحدًا فالأول كذلك لا فصل) (٢).
وقوله تعالى:{هُوَ} من {هُوَ اللَّهُ رَبِّي} ضمير علامة الحديث والقصة، كما أنه قوله:{فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}[الأنبياء: ٩٧] وقوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}[الإخلاص: ١] كذلك، ويسمى هذا الضمير على شريطة التفسير، وقد مضت هذه المسألة مشروحة عند قوله:{فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ}[يوسف: ٧٧]. وهذا الضمير يدخل على المبتدأ والخبر، فيصير المبتدأ والخبر في موضع خبره.
وقوله تعالى:{وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا} قال أبو إسحاق: (دل خطابه على أن صاحب الجنتين مشرك عابد مع الله غيره)(٣). وهذا من أبي إسحاق قول بمفهوم الخطاب.
٣٩ - ثم أقبل على أخيه يلومه فقال:{وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ} بمعنى: هلا، وتأويله التوبيخ. {قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ} ذكر الفراء والزجاج في {مَا} وجهين:
أحدهما: أنه في موضع رفع على معنى: الأمر ما شاء الله، أو: هو ما شاء الله. والمعنى: أن الأمر بمشيئة الله، وفي هذا رد على الأخ الكافر، حيث قال حين دخل جنته:{مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} فرد عليه الأخ المؤمن وقال: هلا قلت حين دخلتها: الأمر بمشيئة الله وما شاء الله كان.
الوجه الثاني: أن {مَا} في موضع نصب بـ (شاء) على معنى الشرط
(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومثبت في بقية النسخ. (٢) "الإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني" ص ٩٥٩. (٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٨٦.