والجزاء، ويكون الجواب مضمرًا على تقدير: ما شاء الله كان. ويكون التأويل: أي شيء شاء الله كان، فطرحت كان وأضمرته، وجاز طرح الجواب كما قال:{فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا}[الأنعام: ٣٥] الآية. ليس له جواب , لأن معناه معروف (١).
وقوله تعالى:{لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} قال أبو إسحاق: (أي لا يقوى أحد على ما في يديه من ملك ونعمة إلا بالله، ولا يكون له إلا ما شاء الله)(٢). قال ابن عباس:(ثم رجع إلى نفسه)(٣). فقال:{إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا}. قال الفراء:({أَنَا} إذا نصبت {أَقَلَّ} عماد، وإذا رفعت {أَقَلَّ} فهي اسم، والقراءة بهما جائزة)(٤)، هذا كلامه (٥).
وقال أبو إسحاق بيانًا فقال:({أَنَا} يصلح لشيئين: إن شئت كانت توكيدًا للنون والياء، وإن شئت كانت فصلاً، كما تقول: كنت أنت القائم)(٦). و {أَقَلَّ} هو منصوب مفعول ثان لترن، ويجوز رفعه على أن يكون {أَنَا} ابتداء، و {أَقَلَّ} خبره، والجملة في موضع المفعول الثاني لترن) (٧).
(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٤٥، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٨٨. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٩٠. (٣) ذكر نحوه السمرقندي بلا نسبة في "بحر العلوم" ٢/ ٣٠٠، والرازي ٢١/ ١٢٧. (٤) قراءة النصب للجمهور. وقراءة الرفع لعيسى بن دينار، وهي قراءة شاذة لا يقرأ بها. انظر: "الكشاف" ٢/ ٣٩١، "البحر المحيط" ٦/ ١٢٩، "الدر المصون" ٧/ ٤٩٦. (٥) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٤٥. (٦) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٨٨. (٧) "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ٤٩٩، "مشكل إعراب القرآن" ٢/ ٤٤٢، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧.