٦٤ - وقوله تعالى:{وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ} قال الكلبي: بالعذاب (١)، وقيل باليقين (٢)، والمعنى: بالأمر الثابت الذي لا شك فيه من عذاب قومك.
٦٥ - قوله تعالى {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} مفسَّر في سورة هود (٣).
وقوله تعالى:{وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ} قال ابن عباس: يقول للوط أَتبع آثار بناتك وأهلك لئلا يتخلف منهم أحد فينالَه العذاب (٤)، وكذلك قيل:{وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} قال الكلبي: يعني لا يتخلف منكم أحد (٥)، وقال الزجاج: لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من النبلاء (٦)، وقال غيره: معناه الإسراع وترك الاهتمام لِمَا خَلَّفَ وراءه (٧)، كما يقول: امض لشأنك
(١) "تفسير الفخر الرازي" ١٩/ ٢٠١ أورد الفقرة كلها بدون عزو، وورد منسوباً لمجاهد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ٣١، وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" ١٤/ ٤٢، و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٢، والثعلبي ٢/ ١٤٩ ب بلفظه، والطوسي ٦/ ٣٤٥، و"تفسير البغوي" ٤/ ٣٨٦، وابن الجوزي ٤/ ٤٠٦، و"تفسير القرطبي" ١٠/ ٣٨. (٢) ورد في "تفسير الطبري" ١٤/ ٤٢، "تفسير البغوي" ٤/ ٣٨٦، والزمخشري ٢/ ٣١٦، والنسفي ٣/ ٩٩، والخازن ٣/ ٩٩، وأبي حيان ٥/ ٤٦١، والشوكاني ٣/ ١٩٤، وصديق خان ٧/ ١٨٢. (٣) آية: [٨١]. (٤) ورد غير منسوب في "تفسير الفخر الرازي" ١٩/ ٢٠١. (٥) ورد في "تنوير المقباس" ص ٢٧٩، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٢٢، والشوكاني ٣/ ١٩٤، وصديق خان ٧/ ١٨٣. (٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٨٢ بنصه. (٧) انظر: "تفسير الخازن" ٣/ ٩٩، وأبي السعود ٥/ ٨٤، قال ابن عطية: ونُهوا عن النظر مخافة الغفلة وتعلق النفس بمن خَلَّفَ، وقيل: بل لئلا تتفطَّر قلوبهم من معاينة ما جرى على القرية في رفعها وطرحها. "تفسير ابن عطية" ٨/ ٣٣٥.