العجائب، فمعنى زيغ البصر: التفاته من الجانبين وطغيانه أنه يمد بصره أمامه إلى حيث ينتهي يقول: لم يفعل ذلك.
١٨ - قوله تعالى:{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} يجوز أن تكون الكبرى من صفة الآيات وحدت لتوافق الفواصل، ويجوز نعت الجماعة بنعت الأنثى الواحدة، كقوله:{مَآرِبُ أُخْرَى}[طه: ١٨] وهذا معنى قول عطاء، والكلبي (١)، يعني الآيات العظام التي رآها تلك الليلة، وقال مقاقل: يعني ما رأى تلك الليلة (٢). ويدل على صحة التأويل قوله:{لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا}[الإسر اء: ١].
ويجوز أن تكون {الْكُبْرَى} نعت محذوف على تقدير: لقد رأى من آيات ربه الكبرى (٣).
واختلفوا في تلك الآية فروى أبو صالح عن ابن عباس قال: رأى جبريل قد طبق الأفق في صورته التي خلق فيها له ستمائة جناح (٤)، وهذا قول ابن زيد، وابن حيان، ومحمد بن كعب، قالوا: جبريل من آيات ربه الكبرى (٥).