وقوله:{فَبُعْدًا} أي بُعدًا لهم من الرحمة، وهي كاللعنة التي هى إبعاد من رحمة الله (٢).
والمعنى على: ألزمهم الله (٣) بُعدًا لهم. وقال مقاتل: فبعدًا في الهلاك (٤).
وذكرنا الكلام في هذا عند قوله:{أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ}[هود: ٩٥] الآية. قوله:{لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} قال ابن عباس: يعني المكذبين. وقال مقاتل: يعني المشركين (٥).
٤٢ - قوله:{قُرُونًا آخَرِينَ} قال ابن عباس: يريد بني إسرائيل (٦).
وقيل: يعني جماعات مثل قوم صالح ولوط وشعيب وسائر الأنبياء (٧).
٤٣ - {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ} أي أمة (٨) من هذه القرون.
{أَجَلَهَا} الوقت (٩) الذي حدد لهلاكها. {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}(١٠) عن
(١) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٠ ب. (٢) ذكر الماوردي ٤/ ٥٤ هذا المعنى وعزاه لابن عيسى. (٣) لفظ الجلالة زيادة من (ع). (٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٠ ب. (٥) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٠ ب. (٦) ذكره عنه القرطبي ١٢/ ١٢٥، وأبو حيان ٦/ ٤٠٧. وهو محمول -إن صح عن ابن عباس- على التمثل. (٧) وهذا القول أظهر، ويدخل فيه الأول. (٨) أمه، الوقت: ساقطان من (ع). (٩) نفسه. (١٠) في (أ): (وما يتأخرون)، وهو خطأ في الآية.