قال ابن عباس (١) والمفسرون (٢): نزلت هذه الآية في اليهود، حين قالوا -لَمَّا نَزَلَ قولُه:{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ}(٣) -: إنَّ اللهَ فقيرٌ يَسْتَقرِضُنا، ونحن أغنياء.
وُيروى أن قائل هذا رجلٌ من اليهود، يقال له فِنْحاص، قال: لو كان الله غنيَّا ما استَقْرَضَنَا أموالَنَا (٤)، وأنه (٥) يَنهَى عن الرِّبَا، ويعطينا، ولو كان غنيًا ما أعطانا الرِّبا. وقيل: إن قائِلَه: حُييُّ بن أخْطَب (٦).
(١) قوله، في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٤، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٢٨. وأورده السيوطي في: "الدر" ٢/ ١٨٦ وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر. وذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٢٣١، والسيوطي في "لباب النقول" ٦١، ٦٢ وحسَّنا إسناده. (٢) منهم: السُّدِّي، ومجاهد، وابن جريج، والحسن، وقتادة، وعكرمة، وابن إسحاق. انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٤ - ١٩٥، و"أسباب النزول"، للواحدي ص ١٣٧ - ١٣٨. (٣) في (أ): (ذي). والمثبت من رسم المصحف، وبقية النسخ. (٤) انظر: المصادر السابقة. (٥) في (ج): (فإنه). (٦) قال بذلك: قتادة انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٥، وأورده السيوطي في "الدر" ٢/ ١٨٧وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر. ونُسِب القولُ بهذا للحَسَن. انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٦٣ أ، و"زاد المسير" ١/ ٥١٥. ويرى ابنُ عطيَّة أنَّ هذا القول (صدر أولا عن فنحاص، وحُيَي، وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود ..) , ويستدل ابن عطية بقوله تعالى: {قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا}، حيث إنهم جماعة. انظر: "المحرر الوجيز" ٣/ ٤٤١. (٧) في (ب): (نأمن).