قتلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إلّا بأنْ (١) يُقال: إنَّ ذلك الغَمَّ، لَمْ يتحققْ؛ لأنَّهُ لَم يَصْدُقْ نعْيُ الرسول.
وحُكي عن المُفَضَّلِ (٢) أنه كان يَجْعَلُ (لا) -في هذه الآية- صِلَةً (٣)، ويقول: المعنى: لِكَيْ تَحْزَنُوا على ما فاتكم وما أصابكم؛ عُقُوبَةً لكم في خِلافِكُمْ إيَّاهُ؛ كقوله:{لِئَلَّا يَعْلَمَ}(٤)[الحديد: ٢٩].
قال المُفسِّرون (٦): إنَّ المشركين لَمَّا انصرفوا يوم أُحُد، كانوا يتوَعَّدُون المسلمينَ بالرجوع، ولم يَأمَن المسلمون (٧) كَرَّتَهم، وكانوا تحت الحَجَفِ (٨)؛ مُتَأَهِّبِينَ للقتال، فأنزَل اللهُ -تعالى-[عليهم](٩) -دونَ المنافقين- أمَنَةً؛ فأخذهم النُّعَاسُ.
(١) في (ج): (أن). (٢) حكى قولَ المُفضَّل: الثعلبيُّ في "تفسيره" ٣/ ١٣٣ ب، والقرطبى في "تفسيره" ٤/ ٢٤١. (٣) بمعنى: (زيادة). (٤) انظر: "تفسير البيضاوي" ٢/ ٢٥٠، و"تفسير النسفي" ٤/ ٢٢١. (٥) في (أ)، (ب): (التحذير)، والمثبت من (ج). (٦) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٤٠، ١٤١، و"النكت والعيون" ١/ ٤٣٠. (٧) في (ج): (المسلمين). (٨) (الحَجَفُ)، جمعٌ، ومفردُها: (حَجَفَةٌ)، وهي: التُّرُوسُ الصغيرة، والمُتَّخَذَةُ من الجلود، وليس فيها خَشب، يُطَارَقُ بين جِلْدين، ويُجعل منها حَجَفة. انظر: (حجف) في: "المجمل" ١/ ٢٦٥، و"القاموس" (٧٩٨)، و"المعجم الوسيط" ١/ ١٠٨. (٩) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).