والمراد بآيات الله هاهنا قال ابن عباس، ومقاتل: بمحمد وما أتى به من القرآن (٢)، ويحتمل أن يكون المراد بالآيات التوراة؛ لأنهم كذبوا بها حين تركوا الإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم- (٣) وهذا القول أشبه هنا (٤).
قوله تعالى:{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} قال عطاء: يريد الذين ظلموا أنفسهم بتكذيب الأنبياء (٥).
قال أبو إسحاق: معناه لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالمًا (٦).
٦ - قوله:{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا} الآية. والتي بعدها سبق تفسيرهما في سورة البقرة عند قوله:{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ} الآيتان (٧).
٨ - قوله تعالى:{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} قال أبو إسحاق: دخلت الفاء في خبر إن، ولا يجوز إن زيدًا فمنطلق، لأن {الَّذِي} فيه معنى الشرط والجزاء (٨).
وقال الفراء: العرب تدخل الفاء في كل خبر كان اسمه مما يوصل، مثل من والذي وإلقاؤها جائز وهي في قراءة عبد الله (تفرون منه ملاقيكم)