إمضاء حكم الله فيهم من القتل للكافر وأخذ الجزية من أهل الكتاب (١).
وقال مقاتل: فصدوا الناس عن دين الله الإسلام (٢).
١٧ - قوله:{لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ} الآية. قال مقاتل: إن المنافقين قالوا إن محمدًا يزعم أنه ينصر يوم القيامة فقد شقينا إذًا، فوالله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا (٣) وأموالنا وأولادنا إن كانت قيامة فأنزل الله هذه الآية (٤).
١٨ - قوله تعالى:{فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} قال مقاتل: إذا سئلوا يوم القيامة عن أعمالهم الخبيثة استعانوا بالكذب كعادتهم في الدنيا، ويحلفون لله في الآخرة أنهم كانوا مؤمنين كما يحلفون لكم في الدنيا (٥).
وقال قتادة: إن المنافق يحلف لله (٦) يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا (٧).
قال ابن عباس: أما الأول فكقوله: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}[الأنعام: ٢٣]، وأما الثاني فهو قوله:{وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ}(٨).