وقال الزجاج: ألم أتقدم إليكم، يعني على لسان الرسل (٣). {يَا بَنِي آدَمَ} قال مقاتل: يعني الذين أمروا بالاعتزال (٤).
{أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} أي: لا يطيعوا إبليس في الشرك. {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} من العداوة إخراج أبويكم من الجنة. قاله ابن عباس (٥). قال سعيد بن جبير والكلبي: من أطاع الشيطان فقد عبده (٦).
٦١ - {وَأَنِ اعْبُدُونِي} يعني: ألم أعهد إليكم أن اعبدوني. قال ابن عباس: أطيعوني (٧). وقال مقاتل: وحدوني (٨). {هَذَا} يريد الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم-. {صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}(٩) يعني: دين الإسلام. ثم ذكر عداوته لبني
(١) انظر: "الماوردي" ٥/ ٢٦، "البغوي" ٤/ ١٦، "القرطبي" ١٥/ ٤٦. (٢) "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٧٢. (٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٢. (٤) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ. (٥) لم أقف عليه. (٦) لم أقف عليه عنهما. وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ١٠٤ ونسبه لابن عباس. (٧) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "بحر العلوم" ٣/ ١٠٤، "زاد المسير" ٧/ ٣٠, "البغوي" ٤/ ١٧. (٨) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ. (٩) قوله: (مستقيم) غير مثبت في (ب).