وروى جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يشرف على أهل الجنة فيقول: السلام عليكم يا أهل الجنة". فذلك قوله:{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}(١). وهو قول كعب القرظي (٢).
وقال مقاتل: اعتزلوا اليوم -يعني: في الآخرة- من الصالحين (٥).
وقال السدي: كونوا على حده (٦). وهذا قول أكثر المفسرين (٧)، واختيار أبي إسحاق قال: معناه: انفردوا عن المؤمنين (٨).
وقال الضحاك: هم يفرد كل واحد من أهل النار بيتاً ويرد بابه،
(١) رواه ابن ماجه في "سننه" باب: ما أنكرت الجهمية ١/ ٣٦ رقم ١٧٢. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٩٨: رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف. (٢) انظر: "الطبري" ٢٣/ ٢١، وأورده السيوطي في "الدر" ٧/ ٦٦، وزاد نسبته لأبي نصر السجزي في "الإبانة". (٣) انظر: "تهذيب اللغة" ١٣/ ٢٧٢ (ماز)، "اللسان" ٥/ ٤١٢ (ميز). (٤) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر الماوردي نحوه ٥/ ٢٦ عن الكلبي، وذكره هود بن محكم ٣/ ٤٣٨ ولم ينسبه. (٥) "تفسير مقاتل" ١٠٨ أ. (٦) ذكره المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٥١٧. وانظر: "البغوي" ٤/ ١٦، "مجمع البيان" ٨/ ٦٧١. (٧) المصادر السابقة. وانظر كذلك: "بحر العلوم" ٣/ ١٠٤، "زاد المسير" ٧/ ٣٠. (٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٩٢.