و (١) قال مقاتل بن سليمان: ({أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ} من كلام الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط، وذلك أن أهل النار يقسمون أن أصحاب الأعراف داخلون معهم النار، فتقول الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط:{أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ} يا أهل النار {لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ}، ثم تقول الملائكة لأصحاب الأعراف {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} الآية)(٢).
قال أبو بكر بن الأنباري:(قوله: {أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ} على تفسير الكلبي من كلام أصحاب الأعراف و {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} من كلام الله تعالى، ويحتاج هاهنا إلى إضمار (قول) بين قوله {بِرَحْمَةٍ} وقوله: {ادْخُلُوا} أي: فقال (٣) لهم هذا كما قال: {يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ}[الشعراء: ٣٥]، وانقطع كلام الملأ (٤) هنا، ثم قال لهم فرعون:{فَمَاذَا تَأْمُرُونَ}[الشعراء: ٣٥]، فاتصل كلامه بكلامهم، من غير إظهار قول؛ لبيان المعنى) (٥).
٥٠ - قوله تعالى:{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ} الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء:(لما صار أصحاب الأعراف إلى الجنة طمع أهل النار بفرج بعد الإياس؛ فقالوا (٦): يا رب إن لنا قرابات
(١) لفظ: (الواو) ساقط من (ب). (٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٩. (٣) فقال الله لهم. (٤) في (ب): (الملائكة)، وهو تحريف. (٥) ذكره السمين في "الدر" ٥/ ٣٣٢، وذكره الرازي ١٤/ ٩١، ٩٢ بلا نسبة، وانظر: "إيضاح الوقف والابتداء" الأبن الأنباري ٢/ ٦٥٧. (٦) في (ب): (فقال)، وهو تحريف.