قال سعيد بن جبير: على اثني عشر ميلًا منها (٢). وقال الكلبي: كان بينهم وبين صنعاء فرسخان ابتلاهم الله بأن أحرق جنتهم بالنار (٣).
قوله:{إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} حلفوا ليقطعن ثمر نخلهم إذا أصبحوا بسُدفة (٤) من الليل. قال مقاتل: قالوا: اغدوا سرًا إلى جنتكم فاصرموها ولا تؤذنوا المساكين وكان آباؤهم يخبرون المساكين (٥) فيجتمعون عند صرام جنتهم (٦).
ويقال: قد صرم العذق عن النخلة وأرم النخل إذا حان وقت صرامه (٧).
١٨ - قوله تعالى:{وَلَا يَسْتَثْنُونَ} يقولون: إن شاء الله. هذا قول جماعة
(١) صنعاء: نسبة إلى جودة الصنعة في ذاتها. كان اسمها أزال، فلما وافتها الحبشة قالوا: هذه صنعة، ومعناه: حصينة، فسميت صنعاء بذلك. وبينها وبين عدن ثمانية وستون ميلًا، وهي شبيهة بدمشق في كثرة المياه والفواكه. "معجم البلدان" ٣/ ٤٢٥. (٢) أخرج ابن جرير، وعبد الرزاق وغيرهما بلفظ: (هي أرض باليمن يقال لها: ضروان، بينها وبين صنعاء ستة أميال). انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ٢٠، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٠٦، و"فتح الباري" ٨/ ٦٦٢. (٣) انظر: "الكشف والبيان" ١٢/ ١٦٧ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٧٩، والفرسخ السكون. ثلاثة أميال أو ستة، سمي بذلك لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن. (٤) السُّدفة: ظلمة فيها ضوء من أول الليل وآخره، ما بين الظلمة إلى الشفق، وما بين الفجر إلى الصلاة. "اللسان" ٢/ ١٢١ (سدف). (٥) في (س): (وكان آبائهم يخبرون المساكين) زيادة. (٦) في (ك): (جنتكم)، وانظر: "تفسير مقاتل" ١٦٣ أ. (٧) انظر: "اللسان" ٢/ ٤٣٤ (صرم).