هذا عند تفسير الزكاة. قال ابن عباس: ويرشدهم إلى أفضل عبادتك (١)، وقال ابن جريج (٢): يطهرهم من الشرك، ويخلّصهم منه (٣).
وقيل: يأخذ زكاة أموالهم (٤)، وقال ابن كيسان: يشهد لهم يوم القيامة بالعدالة إذا شهدوا للأنبياء بالبلاغ، بيانه قوله:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}(٥)[البقرة: ١٤٣] الآية.
وقوله تعالى:{إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} اختلف قول أهل اللغة في معنى العزيز واشتقاقه، فقال أبو إسحاق: العزيز في صفات الله: الممتنع فلا يغلبه شيء (٦)، وهذا قول المفضل، قال: العزيز: المنيع الذي لا تناله الأيدي (٧).
وعلى هذا القول العزيز من عزّ يَعَزُّ بفتح العين، إذا اشتد (٨)، يقال: عَزَّ علي ما أصاب فلانًا أي: اشتد، وتعزز لحم الناقة إذا صلُب واشتدّ (٩)،
(١) لعله من رواية عطاء التي تقدم ذكرها. وبنحوه أخرجه الطبري١/ ٥٥٨، وابن أبي حاتم ١/ ٢٣٧ (١٢٦٥) بلفظ: يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص. (٢) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدمت ترجمته [البقرة: ٣٥]. (٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٥٥٨، وذكره الثعلبي ١/ ١١٩٢ بلا نسبة. (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٩٢، والسمرقندي ١/ ١٥٨، والبغوي ١/ ١٥٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٤٦، وبنحوه في "البحر المحيط" ١/ ٣٩٣. (٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٩٢، وعنه البغوي ١/ ١٥٢، "الخازن" ١/ ١١٢. (٦) نقله عن أبي إسحاق الزجاج الأزهري في: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٤٢٠، وعنه في "اللسان" ٥/ ٢٩٢٥، وينظر تفصيلا في "اشتقاق أسماء الله" لأبي القاسم الزجاجي ص ٢٣٧ - ٢٤٠. (٧) نقله عنه الثعلبي في "تفسيره" ١/ ١١٩٣ وأبو حيان في "البحر المحيط"١/ ٣٩٣. (٨) ينظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٤٢٠ "عزز". (٩) ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١١٩٤، "البحر المحيط" ١/ ٣٩٣، "الدر المصون" ١/ ٣٧٣.