من الأعوان إلا تسعة عشر، يخوفكم بتسعة عشر، وأنتم الدهم (١)، أفتعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد (٢) منهم، ثم يخرجون من النار؟ فقال أبو الأشدين (٣) -وهو رجل من بني جمح (٤) -: يا معشر قريش، إذا كان يوم القيامة فأنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عنكم عشرة بمنكبي الأيمن، وتسعة بمنكبي الأيسر (٥)، ونمضي فندخل (٦) الجنة، فأنزل الله تعالى:{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً}
قال (أبو بكر)(٧) بن الأنباري: لما أنزل الله تعالى قوله: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} قال أبو جهل (٨) وأبو الأشدين ما قالا، قال المسلمون: عس (٩) الملائكة إلى الحدادين (١٠).
(١) الدهم: العدد الكثير. النهاية: ٢/ ١٤٥ (٢) بياض في (ع). (٣) ورد عند الثعلبي: أبو الأسد بن كلدة بن خلف بن أسد الجمحي. "الكشف والبيان" ج: ٢٠٩: ١٢/ ب، وكذا في "معالم التنزيل" ٤/ ٤١٧، وعند الماوردي: أبو الأشد بن الجمحي، و"النكت والعيون": ٦/ ١٤٥، وعند ابن عطية: أبو الأشدي الجمحي. المحرر: ٥/ ٣٩٦، وعند ابن كثير: أبو الأشدين كلدة بن أسيد بن خلف. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٧٤. (٤) بنو جمح: هم بطن من العدنانية، وهم بنو جمح بن عمرو بن هُصيص بن كعب بن لؤي. انظر: "صبح الأعشى في صناعة الإنشا" للقلقشندي: ١/ ٤٠٧، و"معجم قبائل العرب" ٢/ ٢٠٢. (٥) غير مقروء في (ع). (٦) غير مقروء في (ع). (٧) ساقط من: (أ). (٨) بياض في (ع). (٩) غير مقروء في النسختين. (١٠) لم أعثر على مصدر لقوله.