قالوا: ولا يجوز (١) للمرأة أن تضع الجلباب إلا عند هؤلاء الذين سماهم الله تعالى.
وقوله {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} قال ثابت (٢) البناني (٣): كانت المرأة تتخذ الودع (٤) في رجليها فإذا مرّت بالقوم ضربت إحدى رجليها بالأخرى، فأنزل الله تعالى في كتابه:{وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}(٥).
وروى السدي، عن أبي مالك قال: كان في أرجلهن خرَزَ (٦) فكنّ إذا مررن بالمجلس حرّكن أرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن (٧).
(١) في (ظ): (لا يجوز). (٢) (ثابت): ساقط من (أ). (٣) هو: ثابت بن أسلم البناني مولاهم، البصري، أبو محمد. تابعي جليل، كان رأسًا في العلم والعمل. وكان أعبد أهل زمان. وكان ثقة مأمونًا. قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: إن لكل شيء مفتاحًا، وإن ثابتًا من مفاتيح الخير. توفي سنة ١٢٧ هـ، وعاش ست وثمانين سنة. "طبقات ابن سعد" ٧/ ٢٣٢، "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٢٢٠، "تهذيب التهذيب" ٢/ ٢، "تقريب التهذيب" ١/ ١١٥. (٤) الودَع -بإسكان الدال وفتحها-: خرز بيض تُخرجُ من البحر بيضاء شقُّها كشق النواة. "القاموس المحيط" ٣/ ٩٢. (٥) لم أجد من ذكره عنه. (٦) الخَرَزُ: فصوص من جيّد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، تنظم في سلك. انظر: "لسان العرب" ٥/ ٣٤٤ (خرز)، "القاموس المحيط" ٢/ ١٧٥. (٧) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص ٢٢٥، والطبري ١٨/ ١٢٤، وابن أبي حاتم ٧/ ٣٨ ب كلهم من طريق السدي، عن أبي مالك.