وقال أبو العباس: عقمت المرأة إذا لم تحمل، وهي عقيم (١).
وأنشد أبو إسحاق (٢):
عقم النساء فما يلدن ... شبيهه إن النساء بمثله عُقْم
وأصل هذا من العقم، وهو القطع. ومنه يقال: المُلْك عقيم؛ لأنه تقطّع فيه الأرحام بالقتل والعقوق. هذا قول أبي عمرو (٣).
وعلى هذا العقيم: التي قطعت ولادتها.
وقال أبو عبيد: العقم: الشَّد (٤). يقال للمرأة: معقومة الرحم كأنَّها مشدودتها، ومنه الحديث:"وتعقم أصلاب المنافقين فلا يقدرون على السجود"(٥) أي: تشد وتيبس مفاصلهم.
(١) لم أجد من ذكر هذا القول عن أبي العباس ثعلب، ولا عن أبي العباس المبرّد. (٢) البيت أنشده أبو إسحاق الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٤٣٤ ولم ينسبه لأحد. ووقع في المطبوع: عقيم)، وهو خطأ. والبيت ذكره أبو عمرو الشيباني في روايته لديوان أبي دهْبل الجمحي ص ٦٦، قال: حدثني موسى بن يعقوب قال: أنشدني أبو دهبل قوله في مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ثم ساق أبياتًا ومنها هذا البيت. ونسب البيت أيضًا لأبي دهبل في: "عيون الأخبار" لابن قتيبة ١/ ٢٧٩، و"نسب قريش" لأبي عبد الله المصعب الزبيري ص ٣٣١، لكن عنده قالها في مدح عبد الله الأزرق بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس، و"الحماسة" لأبي تمام ص ٢٥٧، و"شرح ديوان الحماسة" للتبريزي ٤/ ٧٥، وقال: قالوا يمدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. والبيت نسبه ابن منظور في "لسان العرب" ١٢/ ٤١٢ (عقم) لأبي دهبل -وروايته فيه "نسبه" في موضع (ما) - ثم قال: وقيل: هو للحزين الليثي. (٣) قول أبي عمرو الشيباني في "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ٢٨٩ "عقم". وانظر: "لسان العرب" ١٢/ ٤١٣ (عقم). (٤) في (أ). (السدَّ). (٥) هذا قطعة من حديث رواه أبو عبيد في كتابه "غريب الحديث" ٤/ ٧١ عن عبد الله =