وقوله تعالى:{وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى} قال عكرمة: (يذهبا بخياركم)(١).
وقال الحسن، وأبو صالح:(بأشرافكم)(٢).
وعن أبي صالح:(بسراة الناس)(٣).
وقال مجاهد:(أولوا العقل والشرف والأسنان)(٤). وهذه الأقوال معناها واحد، هو معنى قول ابن عباس في رواية الوالبي:(أمثلكم)(٥).
قال الزجاج: (معناه بجماعتكم الأشراف. قال: والعرب تقول للرجل الفاضل: هذا طَرِيقَة قَومِه، ونَظِيرة قَومِه، ونَظُورَة قَومِه، للرجل الفاضل،
= القراءة الأخرى قراءة ضعيفه؛ لأنها قد ثبتت القراءة بها وصحت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما وصلت إلينا بالتواتر، فلا يجوز ترجيح قراءة على أخرى؛ لأنها كلها ثابتة متواترة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والقراءة سنة متبعة. أما عن توجيه القراءة فما ذكره المؤلف -رحمه الله- هو قول جمهور العلماء من المفسرين. قال أبو حيان في "البحر المحيط" ٦/ ٢٥٥: والذي نختاره في تخريج هذه القراءة بأنها جاءت على لغة بعض العرب من إجراء المثنى بالألف دائمًا، وهي لغة كنانة ولبني الحارث بن كعب وخثعم وزبيد وأهل تلك الناحية. انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٨٤، "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٦٤، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٣٤٧، "التفسير الكبير" ٢٢/ ٧٥، "روح المعاني" ١٦/ ٢٢٣، "الفتاوى" لابن تيمية ٢/ ٢٥٢. (١) "الكشف والبيان" ٣/ ٢٠ ب، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٧٥. (٢) "جامع البيان" ١٦/ ١٨٢، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٧٥، "الدر المنثور" ٤/ ٥٤١. (٣) "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٦٢، "تفسير سفيان الثوري" ص ١٩٥٤. (٤) "جامع البيان" ١٦/ ١٨٦، "النكت والعيون" ٣/ ٤١١، زاد المسير" ٥/ ٣٠٠، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٧٤، "الدر المنثور" ٤/ ٥٤١. (٥) "زاد المسير" ٥/ ٢٠٨.