ولا يَعبد) (١)، وبه قرأ الضحاك وابن مسعود والشعبي وابن أبي إسحاق (٢).
قال الزجاج:(والمعنى: ويذرك وربوبيتك فـ (إلاهتك) بمنزلة ربوبيتك) (٣). وقرأ العامة {وَآلِهَتَكَ} على جمع إله مثل إزار وآزرة، وقد مرّ مستقصًى شرحه في أول الكتاب (٤)، وعلى هذه القراءة فقد روي عن ابن عباس أنه قال:(كان فرعون صنع لقومه أصناماً صغاراً، وأمرهم بعبادتها، وقال: أنا ربكم ورب هذه الأصنام، فذلك قوله:{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} (٥)[النازعات: ٢٤]، ونحو ذلك قال الزجاج، فقال:(إن فرعون كان له أصنام يعبدها قومه تقرباً إليه)(٦).
= اهـ وأخرج أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ١٧٢، القراءة بسند جيد، وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ٢٠٠. (١) ذكره عن ابن الأنباري السمين في "الدر" ٥/ ٤٢٤، وانظر: "تفسير الرازي" ١٤/ ٢١١. (٢) ذكرها الثعلبي في "الكشف" ٦/ ٧ ب، ٦/ ٨ أعن ابن مسعود وابن عباس وابن أبي إسحاق والضحاك والشعبي، وذكرها البغوي ٣/ ٢٦٧، و"الخازن" ٢/ ٢٧٣، عن ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك وذكرها عن ابن مسعود وابن عباس أكثرهم. انظر: "مختصر الشواذ" ص ٥٥، و"المحتسب" ١/ ٢٥٦، وابن عطية ٦/ ٤٣، وابن الجوزي ٣/ ٢٤٤، و"البحر" ٤/ ٣٦٧ وهي قراءة مجاهد كما أخرجه الطبري ٩/ ٢٦ بسند جيد. (٣) لم أقف عليه في "معانيه"، وذكره عن الزجاج ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٢٤٤. (٤) انظر: "البسيط" تفسير البسملة من الفاتحة. (٥) ذكره الثعلبي في "الكشف" ٦/ ٧ ب، وابن الجوزي ٣/ ٢٤٤، وذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٢١ من رواية الكلبي عن ابن عباس. (٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٦٧.