فإذا لم يكن آخر آيةٍ أو قافيةٍ، فالأكثر إثبات الياء، وحذفها جيد، خاصة مع النونات؛ لأن أصل (اتبعني)(١): (اتبعي)(٢)، فزيدت النونُ؛ لِتَسْلَم فتحةُ العيْن. فالكسرة (٣) من النون، تنوب عن الياء، فإذا لم تكن النون؛ نحو:(غلامي)، (وصاحبي)، فالأجود إثباتها، وحذفها قليل، إلا أنه جائز؛ لأن (٤) الكسْرَة دالة عليه.
قال ابن عباس (٥): {وَمَنِ اتَّبَعَنِ}: يريد: المهاجرين والأنصار.
وقوله تعالى:{وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ}. يعني: العرب (٦)
= "شرح المفصل" ٩/ ٨٣، ٨٦. وورد غير منسوب في "غريب الحديث" للحربي: ٢/ ٨٧٤، "وشرح أبيات سيبويه" للنحاس: ١٨٩. وروايته في الديوان وبعض المصادر: (.. كاسف وجهه ..)، وورد في بعض المصادر: (.. ومن كاشح ظاهِرٍ غِمْرُهُ ..). و (الشانئ): المُبغِض، و (كاسف البال): سيِّء الحال، و (كاسف الوجه): عابِسُه؛ من سوء الحال، و (رجل كاسف): مهمومٌ، قد تغير لونه، وهزل من الحزن. و (أنكرن): أنكرني بادِّعائه أنه لا يعرفني؛ لكراهيته لي. أما في الرواية الثانية: فمعنى (كاشح)؛ أي عدو مبغض، وهو الذي يضمر لك العداوة في كَشْحه؛ أي: باطنه، أو يطوية عنك كشحُهُ وُيعرض عنك، و (الكشح): الخَصْر. و (الغَمْرُ) بفتح الغين وكسرها: الحقد والغِل. انظر: "اللسان" ٤/ ٢٣٣٥ (شنأ)، ٧/ ٣٨٧٧ (كسف)، ٧/ ٣٨٨٠ (كشح)، ٦/ ٣٢٩٤ - ٣٢٩٥ (غمر). والشاهد في البيت: حذف الياء من (أنكرن) في الوقف عليها في القافية، وأصلها: (أنكرني). (١) في (ب): (اتبعن). (٢) في (أ)، (ب): (اتَّبعنن). والمثبت من: (ج)، (د)، "معاني القرآن" للزجَّاج، "زاد المسير" ١/ ٣٦٤. (٣) في (د): (فالكسر). (٤) في (ج): (إلا أن). (٥) لم أعثر على مصدر قوله. (٦) أي: إن الأميِّين هم العرب. وسُمُّوا بذلك كما يقول ابن عطية: نسبة (على الأم،=